الأحد
24.08.2025
مجلس الأعمال العُماني الفرنسي يجتمع لبحث فرص الاستثمار
 

شهدت العلاقات العُمانية الفرنسية دفعة جديدة مع تأكيد مجلس الأعمال العُماني الفرنسي على أهمية تطوير الشراكة الثنائية، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات المستدامة. الاجتماع الأخير الذي عُقد بمقر غرفة تجارة وصناعة عُمان، كشف عن التزام الجانبين بترسيخ التعاون الاستثماري والتجاري بما يخدم رؤية "عُمان 2040" ويواكب تحولات الاقتصاد العالمي نحو الابتكار والاستدامة.

رؤية استراتيجية لتعزيز الشراكة الاقتصادية

عُقد اجتماع الجانب العُماني من مجلس الأعمال المشترك برئاسة جميل بن علي سلطان، حيث ناقش الأعضاء فرص تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الجمهورية الفرنسية، مركزين على ضرورة بناء شراكات قوية في القطاعات المستقبلية مثل الطاقة النظيفة والتقنيات الرقمية.

الاجتماع أشار إلى أن العلاقات بين سلطنة عمان وفرنسا تمتلك قاعدة متينة للتوسع، خاصة في ظل حرص البلدين على التحول نحو الاقتصاد الأخضر. كما أكد المجلس أهمية دوره كمنصة استراتيجية لتعزيز العلاقات التجارية المباشرة، وتسهيل التعاون المشترك من خلال مبادرات واضحة وشراكات فاعلة تدعم توجهات التنويع الاقتصادي العُماني.

خطوات عملية لتفعيل التعاون بين البلدين

ضمن مخرجات الاجتماع، تم الاتفاق على إعادة هيكلة عمل المجلس، وتوسيع عضوية الجانب العُماني ليضم رواد الأعمال المهتمين بالاستثمار في الأسواق الفرنسية. كما تم اقتراح تشكيل فرق عمل قطاعية في مجالات الطاقة، وتكنولوجيا المعلومات، والتجارة، لضمان تخصيص الجهود حسب الأولويات الوطنية والفرص المتاحة.

وشدد المشاركون على أهمية إعداد تقرير شامل يُبرز الفرص التجارية مع فرنسا، ويُحدّث بيانات التبادل التجاري والاستثماري بصورة دورية لمتابعة مؤشرات الأداء والفعالية. كما ناقش المجلس مقترح إقامة منتدى استثماري عُماني فرنسي، ليكون منصة تجمع أصحاب الأعمال من الجانبين وتُعزز من فرص التفاهم والتنسيق وحل التحديات التي قد تواجههم.

فرص الامتياز التجاري والتكامل المؤسسي

من أبرز ما طُرح في الاجتماع هو أهمية الامتياز التجاري (الفرنشايز) كوسيلة فعالة لتبادل المعرفة ونقل النماذج الناجحة من فرنسا إلى السوق العُماني، والعكس. أشار المجلس إلى أن هذا النوع من التعاون يُمكن أن يُسهم في تطوير قطاع الخدمات، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، ودعم الشركات الناشئة العُمانية في التوسع بالأسواق الأوروبية.

كما تم البحث في إمكانية تكامل جهود المجلس مع جمعية الصداقة العُمانية الفرنسية، بهدف توسيع قاعدة التواصل، وتفعيل العلاقات الثقافية والاقتصادية بشكل متكامل يخدم الطرفين. ومع التوجهات الطموحة لرؤية عُمان 2040، سيكون هذا التعاون من أهم المحركات لخلق فرص استثمارية جديدة، ونقل المعرفة، وتطوير الكفاءات، ما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات الحيوية.

 

وفي النهاية يمكن القول: يمثل ما تم خلال اجتماع مجلس الأعمال العُماني الفرنسي خطوة مهمة نحو بلورة شراكة اقتصادية شاملة ومستدامة بين سلطنة عمان وفرنسا. الاهتمام الواضح من الطرفين يؤكد على إدراكهم لأهمية التحرك المشترك في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، وبما ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال في كلا البلدين.

 


الأكثر شيوعاً في المنتدى